image
أغرق خفر السواحل التركي فجر الثلاثاء الماضي قارباً يحمل مهاجرين غير شرعيين قرب مدينة بودروم التركية، كانوا ينوون الوصول إلى إحدى الجزر اليونانية، واعتقل من تم إنقاذهم، واحتجزهم بمخيم يدعى «مؤسسة بيت الضيافة في العثمانية» في مدينة العثمانية جنوبي تركيا.
وقال كريم محمد وهو أحد الذين كانوا على متن المركب لـ ARA News «انطلق بنا المركب في الساعة الرابعة فجر يوم الثلاثاء، وكنا حوالي 180 شخصاً، وبعد إبحارنا بحوالي الساعة لحق بنا خفر السواحل التركي في مركب يحمل الرقم رقم (302)، وبدأوا بإطلاق النار على المركب، ضربوا في البداية 3 طلقات رشاش على المحرك حتى يتعطل، و4 طلقات من الجانب الأيسر، وظلوا يدورون حول المركب قرابة الساعة، ويرشوننا بخراطيم المياه كي يعجلوا بإغراق المركب».
وأضاف محمد «عندما غمرت المياه الطابق السفلي في المركب كانت سفينة إنقاذ تابعة لهم قد وصلت، بدأنا برمي أنفسنا في المياه والسباحة باتجاه السفينة، مات منا 30 شخصاً، تم انتشال جثة 22 منهم».
أوضح محمد أنهم أخذوا إلى مركز الجندرمة في بودروم، وبقوا هناك لمدة يومين كاملين في العراء تحت الشمس دون طعام أو ماء أو أغطية أو حمامات أو أية خدمات.
وفي نهاية اليوم الثاني أتت باصات، ونقلتهم إلى مخيم العثمانية، و«هو منطقة عسكرية محاطة بالدبابات والجنود والقناصة والأسلاك الشائكة، كبير جداً ، ويستخدم معتقل لكل الأجانب مرتكبي الجرائم في تركيا، ونحن الآن هنا نعيش معاناة حقيقة، لم يأت أحد ليسأل عن وضعنا بشكل رسمي ولا نعلم لم نحن هنا، أو حتى متى سنبقى على هذه الحال».
وصرح معتقل آخر رفض الكشف عن اسمه لـ ARA News بأن هناك نية لترحيل من يتم اعتقالهم إلى بلدانهم، أما عن السوريين «فسيتم تسليمهم إلى إدارة معبر باب الهوى التركي السوري، وإرجاعهم إلى داخل سوريا، نحن هنا لا نعلم عن وضعنا شيئاً والمعاملة سيئة جداً، نرجو المساعدة، وإيصال أصواتنا إلى من يستطيع إنقاذنا، وإخراجنا من هذا السجن».
من جانب آخر فقد علمت ARA News ساعة إعداد هذا التقرير أن المحتجزين في المخيم خرجوا متظاهرين، يطالبون المسؤولين فيه بالإفراج عنهم أو إخبارهم بمصيرهم.