اللاجيء-السوري-علي-عبدالله-720x340ستوكهولم / الذي يريد ان ينجح في السويد لديه فرصة كبيرة خاصة اذا قرر الاندماج .. اما الذي يجلس للبكاء والتفكير في المقارنة بين السويد والمانيا وكندا.. فسيبقي كما هو ..

نقدم لكم اليوم نموذج ناجح للاجيء سوري بعد عامان من العمل الجاد في مجتمع جديد وثقافة ولغة مختلفتين تمكن علي العبدالله، أحد المهاجرين السوريين في السويد، من الحصول على المرتبة الأولى والفوز بجائزة مدينة لاندسكرونة الثقافية من بين عدة أشخاص سويديين كانوا يتنافسون عليها.
العبدالله شاب سوري من مدينة دمشق (33عاما) هاجر من سوريا بعد اشتداد المعارك فيها، ولأنه صحافي يكتب في الصحف السورية الرسمية لم يتمكن من البقاء في دمشق، فهاجر مع عائلته إلى تركيا ومن ثم إلى اليونان ليصل أخيرا إلى السويد على حد قوله حسب القدس العربي.
قال العبدالله: بعد وصولي إلى السويد عملت بكل ما استطيع من جهد لتعلم اللغة وفهم المجتمع من حولي لأتمكن في فترة وجيزة من اجتياز حاجز اللغة، وبدأت الكتابة في الصحف السويدية، ونشرت عدة مقالات منها عن بلدي سوريا.

عمل العبدالله على إنشاء مبادرة أطلقها في مكتبة المدينة التي يعيش فيها تحت اسم «مقهى الأخبار» وهي جسر للتواصل ما بين المهاجرين والمجتمع السويدي في المدينة ذاتها؛ لطرح أبرز القضايا التي تتعلق بالمهاجرين والمجتمع السويدي من حولهم ومناقشتها من خلال استضافة شخصيات سياسية ومسؤولة.
وأضاف خلال اللقاء «هذه المبادرة قمت بها لأنني صحافي، ومن خلفية إعلامية أحاول من خلالها إدارة الحوار وطرح أسئلة جريئة على الشخصيات السويدية التي تتم استضافتها في المقهى، وجهت من خلالها صفعة مؤلمة للحزب العنصري في السويد والمعادي للمهاجرين من خلال طلب استضافته وطرح اسئلة عليه، لكنهم رفضوا وتهربوا بطريقة غير مباشرة».

العبد الله ليس المهاجر السوري الوحيد الذي وصل إلى السويد عبر طرق الموت واللجوء، لكنه استطاع أن يوصل رسالة للسويد عن السوريين وعن القدرات التي يحملها السوريون في حقائبهم، فما كان من الجمعيات السويدية والعربية إلا أن تستضيف العبدالله ليقوم بالحديث عن تجربته ونجاحه، ولم تتوان الصحف السويدية والتلفزيون الرسمي من إبراز جهوده ومواكبة عمله، فقد وصفته إحدى الصحف بـ»الرجل الشجاع ومجدد الحياة الثقافية في مدينة لانسكـرونة».
حصل العبدالله على عملين كان أولهما أستاذ لغة سويدية للمهاجرين في المدينة التي يقطن فيها، وانتقل بعدها للعمل في إحدى الدوائر الحكومية، يقوـم من خـلالـه بإعطاء دروس عن المجتمع والقوانين التي تتعلق بالسويد والمهاجرين على وجه الخصوص.
وقد رشح عبدالله لجائزة «الملهم» لعام 2015 لكنه لـم يحصـل عليـها بسـبب صعوبه المنـافسة، وكـثرة أعـداد المرشـحين لهـا، بحسـب وصــفه.
ختم العبدالله اللقاء بقوله «رسالتي للجميع هي أن السوريين من الشعوب الواعية والمنتجة، لكن ما حل بنا في سوريا أجبرنا على العيش في ظروف قاسية، نحن قادرون على تغيير الصورة السلبية للعرب والتي ترسخت في أذهان المجتمعات الغربية نتيجة الصور الخاطئة التي تصلهم عنا».