hqdefault-480x330صرح المجلس الأوروبي لشؤون اللاجئين والمُبعَدين ، وهي مجموعة مناصرة تنسيقية، أن طالبي اللجوء في بلجيكا، بما فيهم العائلات والأطفال المسافرون دون مرافق، يبيتون في الطرقات في درجات حرارة بالكاد تتخطى درجة التجمد، وذلك بسبب بطء الإجراءات الحكومية.

وتضيف المجموعة التي تمثل 90 منظمة غير حكومية، أن اللاجئين في بلجيكا لم يُمَّكَّنوا من بدء إجراءات طلب اللجوء لأيام عديدة متوالية. ومع تراكم طلبات اللجوء غير المنظورة، لا يُسمَح للمنتظرين بالخروج من المعسكرات المؤقتة المخصصة لمرحلة ما قبل التسجيل، مما يؤدي إلى نفاد الأماكن المتاحة في هذه المعسكرات لاستقبال المزيد من الوافدين.
وكان مكتب الهجرة البلجيكي قد قرر منذ سبتمبر قصْر عدد طلبات اللجوء على 250 طلب يومياً. لذا قد لا يتمكن بعض طالبي اللجوء من الحصول على موعد للتقديم قبل أسبوعين. إلا أن المجلس الأوروبي المعني باللاجئين والمنفيين ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يشيرون إلى تعليمات الأمم المتحدة حول إجراءات اللجوء، والتي تحدد مدة تسجيل طلبات اللجوء بثلاثة أو عشرة أيام في حال ارتفاع أعداد الطلبات، وهي قاعدة يخرقها التأخير المذكور.

ويرى المجلس الأوروبي المعني باللاجئين أن هذه التأخيرات قد تمثّل فشلاً إدارياً، أو محاولة متعمدة لردع طالبي اللجوء عن التوافد. حيث نشرت الحكومة البلجيكية خلال الأشهر الثلاثة الماضية ثلاثة خطابات لتحذير طالبي اللجوء من “الصعوبات” التي تشملها عملية التسجيل، وتشجيعهم على الرجوع إلى بلدانهم. وكان اثنان من الخطابات الثلاثة موجَّهين خصيصاً إلى الأفغان والعراقيين.
في ذات الوقت ترى إلس كيتسمان، مديرة منظمة الناشطين الفلمنك من أجل اللاجئين، أن “الحكومة لا يمكنها مواصلة التذرع بازدياد تدفق طالبي اللجوء”. ثم أضافت: “إن بلجيكا تحرم الناس حقهم الأساسي في طلب اللجوء”. وتتهم المنظمة الحكومة بنشر معلومات خاطئة في خطاباتها.
وبالرغم من المساعدات التي يتلقاها بعض طالبي اللجوء الذين لا مأوى لهم من طرف متطوعي الكنيسة أو المتطوعين الأفراد، إلا أن المجلس الأوروبي المعني باللاجئين يؤكد أن هذه المساعدات لا تفي بالحاجة.
ويجدر بالذكر أن الحكومة البلجيكية لم تستجب لمن طلبوا منها التعليق على الأمر.