افتتح رئيس الوزراء والاشتراكي الديمقراطي ستيفان لوفين مناظرة رؤساء الاحزاب الاولى للعام 2017 بوصف العام 2016 بعام القلق وتوجه بالحديث الى جميع من لديهم هذا الشعور.

– ظهر العالم العام الماضي بصورة الشرير البارد الذي لا يأبه للناس ولمشاكل الفقر والمناخ وغيرها من الامور. انا اتوجه بكلامي الى جميع من يعيشون هذا القلق في مناطق تكثر فيها الجرائم وربما لا يستطيعون الخروج من منازلهم عند حلول الظلام، قال رئيس الوزراء ستيفان لوفين في افتتاح المناظرة.

رئيس الوزراء لم يكن وحده من تناول القلق بل ان الشعور بالقلق كان محور خطابات جميع رؤساء الاحزاب الذين تعاقبوا على الكلام، باستثناء رئيس حزب اليسار يوناس شوستيد.

محلل السياسة الداخلية في الاذاعة السويدية فريدريك فورتنباخ قال ان القلق كان واحدا من اثنين من ابرز المواضيع التي تطرق اليها رؤساء الاحزاب. الموضوع الثاني هو الجريمة
– لا استبعد ان تكون السياسة المتعلقة بالحد من الجرائم قد اصبحت من اهم السياسات التي يريد الناخبون التطرق اليها، قال فورتنباخ.

المناظرة التي دامت قرابة 4 ساعات بدأت بكلمات قصيرة مدتها لا تزيد عن 7 دقائق القاها رؤساء الاحزاب الـ8 قبل ان يبدأ النقاش. السياسات التي تم التطرق اليها دارت حول الدفاع والهجرة وسوق العمل، وكذلك القلق من السياسة الروسية ومن الرياح الشعبوية التي ظهرت اثارها العام الماضي في بريطانيا عبر التصويت لصالح خروجها من الاتحاد الاوروبي، وكذلك في الولايات المتحدة الاميركية عبر انتخاب دونالاد ترامب رئيسا للبلاد.

رئيسة ثاني اكبر الاحزاب البرلمانية آنا شينبري-باترا من المحافظين بدأت كلمتها بالتطرق الى البداية الدموية للعام الحالي بعيد الهجوم الارهابي على ملهى ليلي في اسطنبول ليلة رأس السنة والثاني عندما قامت شاحنة بدهس عدد الاشخاص في مدينة القدس

– السنوات الاخيرة شهدت تحول العالم الى مكان خطر للغاية. من يعتقد ان ازمة اللجوء قد انتهت هو شخص ساذج. الحرب في سوريا دخلت عامها السادس والعدائية الروسية تجعل محيطنا اقل آمنانا. لم يعد كافيا اطلاق تسمية استراتيجية على لائحة طويلة من المشاكل بل ما نطالب به هو التحرك، والان قالت رئيسة حزب المحافظين آنا شينبري-باترا.

المناظرة تطرقت ايضا الى الشرطة التي تعاني ومنذ فترة من انخفاض الثقة بها كسلطة ولاسيما برئيس الشرطة المركزية دان الياسون. الاحزاب البرجوازية الاربعة بالاضافة الى حزب ديمقراطيي السويد يطالبون جميعا باستقالة الياسون، فيما لا يوافقهم رئيس الوزراء ستيفان لوفين الرأي. لوفين، وعلى عكسهم، عبر اليوم عن ثقته برئيس الشرطة ولكنه اكد على ضرورة البدء برؤية نتائج ايجابية.

وعلى اختلاف المناظرات البرلمانية السابقة حيث كانت ثيمة الهجرة والاندماج من ابرز المواضيع، ظهر في مناظرة اليوم ان هذا الموضوع لم يعد الابرز على اجندة النقاش السياسي في السويد

– يبدو اننا بدأنا الان بترك النقاش حول الهجرة والاندماج خلفنا لإستبداله بنقاش حول سياسة الدفاع والحد من الجرائم، قال محلل السياسة الداخلية في الاذاعة السويدية فريدريك فورتنباخ.

sverigesradio.