السويد رفض تسجيل عقود الزواج التي فيها طرف قاصر

 


لم يمانع القانون السويدي من قبول طلبات تثبيت عقود الزواج التي تمت خارج السويد طالما كانت صحيحة في البلد الذي عُقدت فيه، حتى عام 2014 الذي شهد نقطة تحول عقب فرض شروط وُصفت بالصارمة في هذا القبيل حيث لم يعد يسمح بتثبيت عقود الزواج التي تمت خارج السويد في حال كان أحد الطرفين فيها تحت السن القانوني حين إبرام العقد، حتى ولو بلغ الزوجان سن الرشد حين تقديم الطلب.

فالمشكلة تكمن في أن مواضيع متعلقة بالإرث وحق رعاية الأطفال قد تظهر في أيا وقت من الأوقات وقد تشغل العائلة بأكملها من أجل إيجاد حلول لها.

بيرين محمد أتت إلى السويد منذ عام 2015 وهي أم لولدين، وتبلغ الآن سن الـ 21، لم تستطع أن تثبت زواجها في السويد بعد تقديم طلبها لمصلحة الضرائب،على اعتبار ان عمرها كان 14 عاماً حين أُبرم عقد الزواج، بالرغم من أن مصلحة الهجرة قبلت لم شمل عائلتها.

 تزوجت زواجا تقليديا ضمن العادات والتقاليد ولكن بعد أن اتيت الى السويد تفاجأت بقرار رفض مصلحة الضرائب لزواجي الذي تم قبل مجيئي الى السويد لسبب أنه كنت تحت السن القانوني عندما أبرم . فالآن لدي ولدان ووافقت مصلحة الهجرة على عقد زواجي ومنحت عائلتي حق الإقامة في السويد عن طريق لم الشمل . تقول بيرين محمد.

وفي لقاء مع القسم العربي في راديو السويد قالت اينغيارفيدل، التي تعمل كمطورة عمل بمكتب قيد النفوس لدى مصلحة الضرائب، في تعقيبٍ على الجانب القانوني لهذا الموضوع بأن هناك صعوبة في الترابط أحيانا بين القوانين باختلاف الدول:

 يوجد في القانون السويدي بنود متعلقة بتسجيل جميع حالات الزواج في السويد ، وأحد هذه البنود يوضح أن الزواج إذا كان نافذاً في البلد الأصلي فانه سيكون نافذاً في السويد أيضاً ،ولكن بشرط ألا يكون قد عُقِدَ وهم تحت السن القانوني. تقول اينغيارفيدل.

فالسبب حسب رأي فيدل هو أن السويد لاتستطيع أن تقررتسجيل الزواج في ضوء قوانين الدول الأخرى، فالحالات التي يتم بها هذا التثبيت قليلة جدا ومن أهم شروطه ألا يكون هناك أي علاقة لأي طرف من الأطراف بالسويد قبل عقد الزواج. فالأمر حسب اينغيارفيدل مشابه تماما لزواج المثليين، فالسويد تقر وتعترف بزواج المثليين ولكن في دول أخرى لا يتم الإعتراف بها. وحسب وجهة نظرها فإن مصلحة الضرائب تعالج المسألة بصورة فردية وبعدها تأخذ القرار. وعند سؤالها عن عدد الحالات التي اعترفت فيها مصلحة الضرائب بعقود زواج خارج السويد وتحت السن القانوني أجابت :

 تواصلت مؤخرا مع القسم المختص وأكد أن هناك أقل من عشر حالات تم تسجيل الزواج فيها ولكن الأزواج لم يكونوا أقل من سن الخامسة عشر. وفي هذه الحالة نقوم بإرسال اشعار للبلدية من أجل إعلامهم. تؤكد اينغيارفيدل.

وأضافت بيرين في لقائها معنا والتي تعتبر واحدة من هؤلاء القادمين الجدد الذين يجهلون تماما مصير أبنائهم وعائلتهم بعد رفض طلب تسجيل الزواج.

في الحياة العادية لن يكون هناك مشكلة بالتأكيد، ولكن في الأمور المتعلقة بالجانب القانوني فلا أدري ماذا يخبئ لنا المستقبل من مفاجآت.

حيث تعتبراينغيارفيدل أن طريقة تعامل مصلحة الهجرة مع عقود الزواج المبرمة خارج السويد تختلف تماما عن طريقة تعامل مصلحة الضرائب مع نفس العقد مضيفة:

 دائرة الهجرة تنظر في المسألة كعائلة ،فهي ليست من اختصاصها تثبيت وتسجيل الزواج . وثائق الزواج التي تقدمها العائلة هي مجرد اثبات هوية عائلية وتقوم مصلحة الضرائب بدورها بتقرير تثبيت الزواج من عدمه وذلك بعد حصول العائلة على قرار الإقامة من مصلحة الهجرة.

ولكن حسب رأيها لا يوجد هناك اختلاف كبير بين الأباء المتزوجين وغيرالمتزوجين وذلك من ناحية اثبات هوية الطفل حيث يتم تسجيل الأطفال بدون مشكلة في دائرة الضرائب حتى لو كان الزواج غير مسجل ولكن في هذه الحالة بالذات يجب التواصل مع البلدية من أجل إعلامهم بالأمر في حين يتم الاستغناء عن ذلك في حال كان الزواج مثبتاً. وحول التأثيرات الجانبية لعدم تسجيل الزواج في السويد تؤكد اينغيارفيدل:

يؤثر على قضايا الرعاية للطفل حيث يجب على الأب أن يثبت نفسه أمام البلدية بأنه أب للأولاد والا فان الرعاية تذهب للأم فقط. بالإضافة الى تأثيراتها على مسألة الوراثة، لأنه وفي حال عدم تثبيت الزواج فالعلاقة تعتبر سامبو والأطفال وحدهم من يكون لهم الحق في الوراثة بدون الطرف الثاني وعندها يجب على الشخص أن يكتب وصية تخول الطرف الآخر من الحصول على ميراث.